الأم العاملة

By

في الماضي، وفي العائلات التقليدية كان الرجل هو المسؤول الوحيد عن تأمين الموارد المادية، أما المرأة فهي المسؤولة عن تربية الأطفال وكافة شؤون المنزل. لكن مع الزمن تغيرت تركيبة المجتمع ومعها تغيرت تركيبة العائلة؛ فقد أصبحت المرأة اليوم تعمل لتساعد زوجها مادياً، ولكن ليس هذا السبب الوحيد وراء عملها.

في عصرنا الحالي، أصبحت المرأة أكثر استقلالية وبمستوى تعليمي مرتفع عما كانت عليه في السابق وقد أصبحت متساوية مع الَّرجل في الحقوق والواجبات.ولكن عندما تقرِّر المرأة العاملة أن تتزوَّج وتنجب الأطفال وتتابع عملها، فيجب عليها اقامة توازناً بين عملها ومسؤولياتها المنزلية.

 وكما أشار هاربر وريتشارد أنَّ الأم العاملة تبحث عن عمل بدوامٍ صباحيٍّ أو عمل يمكِّنها من أخذ عطلة نهاية الأسبوع أو آخر يسمح لها بابقاء أطفالها معها. يعتقد الكثيرون أنَّ المرأة لا تستطيع اقامة توازناً في مسؤولياتها الامر الذي سيؤثِّر سلباً على عائلتها نتيجة لعواطفها. ولكن الواقع مختلف فتوجد حلول يمكن للأم تطبيقها لتجعل زوجها وطفلها سعداء وكذلك اسعاد نفسها.

الحل الأمثل هو العمل بدوام جزئيِّ فيمكن للمرأة اعتماده لتقيم توازناً بين رعاية أطفالها ومتطلباتها المادِّيَّة.

ولن يفاجئنا أنَّ العدد الأكبر ممَّن يشغلون الوظائف ذات الدَّوام الجزئي هم من النساء نظراً لكثرة مسؤوليَّاتها المنزليَّة. في عام  1985 أكثر من سبعة وستون في المئة من عاملي الدوام الجزئي كانوا من النساء و بعد عشرين عاماً تضاعف هذا الرقم تقريباً وبخاصة ان المجتمع الغربي يرى المرأة المتطورةامراةً تكمل دراستها وتبحث عن عمل. اضافة الى ذلك، في الكتاب”ادوار المرأة الأثنين” أشار “فيليس موين”الى أن المرأة التي تختار العمل بدوام جزئي لا تكسب وقت فراغ اضافي فقط بل لديها فرصة لتضع برنامجاً لتنظيم عملها.

ان تكون المرأة العاملة أما فهذا يعني أنها تستهلك طاقتها الجسدية والفكرية في العمل وتعود الى المنزل لتتابع واجباتها المنزلية من ضمنها الطبخ وتعليم أطفالها مما سيؤدي الى الأرهاق الجسدي، وهنا يظهر دور الزوج في الوقوف الى جانبها ومساعدتها فيما يستطيع القيام به من أعمال بدلا عنها، ودعمها نفسيا كي تستطيع متابعة حياتها الزوجية دون ايَّة مشاكل على كافة الأصعدة.

شاركونا رأيكم

هل أحببت المقال أو لديك تعليق؟

الأخبار الرائجة