قصة حياة ماري كوري، أول امرأة حصلت على جائزة نوبل

By

لا يمكن أن ينسى التاريخ، البولندية ماريا سكودوفسكا كوري الشهيرة بماري كوري، كاول امرأة حصلت على جائزة نوبل بالفيزياء بتاريخ العلم الحديث، بسبب اكتشافها ظاهرة الإشعاع بعناصر اليورانيوم والبلونيوم والراديوم.

كانت عائلة ماري كوري، من أول العائلات الأوروبية حيث يحصل أربعة من أفرادها على جائزة نوبل بالعلوم. حصلت ماري على جائزتيّ نوبل وزوجها تقاسم معها جائزة نوبل بالفيزياء كما حصلت إبنتها على جائزة وبالتالي زوجها.

ولادة وطفولة ماري كوري

ولدت أول امرأة حصلت على جائزة نوبل في وارسو في بولندا عام 1867 ، وكانت الطفلة الصغرى من بين الأبناء الخمسة لوالديها. كان والدها مدرس رياضيات وفيزياء ووالدتها تدير مدرسة داخلية.

لم تكن حياة ماري كوري سهلة، فاختارت الكفاح لتحقق حلمها بحياة أفضل، حيث اتفقت مع شقيقتها برونيسلافا أن تسبقها لباريس لكي تدرس الطب وهي سوف ترسل لها نفقات دراستها على أن تعود شقيقتها من باريس وتذهب هي بعد عامين للدراسة. عملت ماري كوري كمربية لدى أسرتين ميسورتيّ الحال.

قصة حب ماري كوري الأولى

وقعت ماري كوري في حب أحد أبناء العائلة التي تعمل لديها، وهو أحد أشهر علماء الرياضيات ” كازيمير تسورافسكي”. واجه كازيمير معارضة من عائلته على زواجه من ماري الأقل مستوى منه، وحيث خسرت عملها بسبب منع حبيبها من رؤيتها. لذلك، واصلت عملها لدى أسرة أخرى في شمال بولندا.

ولم تفقد الأمل بالزواج من حبيبها، حيث فضلت العودة لوارسو للإقامة والدها والعمل بالتدريس ورفضت الذهاب الى باريس، لكنها سافرت عام 1891، بعد وصولها رسالة ينهي حبيبها كازيمير ينهي بها أملها بالزواج منه.

في باريس، كانت تمضي ماري معظم وقت فراغها بمكتبة جامعة السوربون للدراسة، وتعمل دوام ليلي لتتمكن من دفع أقساطها العالية وتأمين معيشتها.

جامعة السوربون، الخطوة الأولى بطريق النجاح

لم ترضخ ماري كوري الى ظروفها الصعبة وثابرت لوقت تخرجت من دامعة السوربون عام 1893 بتفوق وقد حصلت على الماجستير بالفيزياء، ومنحة دراسية لدراسة الرياضيات، حيث أكملت هذه الدراسة وتخرجت عام 1894.

خلال هذه الفترة، دخل بيير كوري، زوج ماري المستقبلي، الى حياتها.

الأبحاث المغناطيسية جمعت ماري كوري بزوجها

إهتمامها الكبير بخواص المغناطيسية بالفولاذ جمعها بزوجها بيير كوري، وأحبا بعضهما خلال وقت قياسي وقد تزوجا عام 1895. أثمر زواجهما عن ابنتين هما: إيرين وإيف.

ماري كوري أول امرأة تحصل على جائزة نوبل بالفيزياء عام 1903

تطورت أبحاث ماري كوري وحققت إكتشافات جديدة لمواد يفوق نشاطها الإشعاعي اليورانيوم. ترك بيير أبحاثه الخاصة في البلورات وانضم الى العمل معها على أبحائها وحيث اكتشفا مادة أطلقا عليها إسم “بولونيوم” وذلك نسبة الى بولندا بلد ماري الأصلي. بعد فترة اكتشفا عنصر الراديوم ذو الإشعاع المضاعف.

خلال شهر ديسمبر عام 1903 ، منحت الأكاديمية السويدية للعلوم ماري كوري وبيير كوري وهنري بيكريل ، جائزة نوبل بالفيزياء، عن اكتشافاتهم لظاهرة الإشعاع. حصلوا الثلاثة على جائزة نوبل المشتركة، لتكون ماري كوري أول إمرأة تفوز بهذا التكريم على مستوى العالم.

بالعام نفسه، حصلت على كأول إمرأة في أوروبا على درجة الدكتوراه في البحث العلمي وكانت المرأة الوحيدة التي تحصل على جائزة نوبل مرتين ، وذلك بعد فوزها بجائزة نوبل بالكيمياء عام 1911.

ماري كوري توفيت متأثرة بإشعاع أبحاثها

توفيت ماري كوري يوم 4 يوليو 1934 ، عن عمر ناهز الـ 58 عاماً ، أثناء توجدها بمصحة سانسيلموز في شرق فرنسا جراء تعالجها من “فقر الدم اللاتنسجي” الناتج عن تعرضها المفرط للعناصر المشعة خلال أبحاثها.

لم يكن يعرف العلماء تأثير العناصر المشعة على الصحة العامة ومن بينهم ماري، التي تعرضت أيضًا الى الأشعة السينية من الأجهزة غير المعزولة، والتي أسستها بنفسها.

كانت عناصر المواد المشعة التي اكتشفتها ماري عبر ظاهرة الإشعاع، ونالت عليها جائزتي نوبل في الفيزياء والكيمياء، هي السبب الحقيقي لوفاتها. تم اكتشاف الإشعاعات فيما بعد، بأوراقها التي كتبتها بأواخر القرن التاسع عشر بمستويات عالية، وحيث تم المحافظة عليها بصناديق مبطنة بالرصاص.

شاركونا رأيكم

هل أحببت المقال أو لديك تعليق؟

الأخبار الرائجة